الشيخ الطوسي
12
المبسوط
إذا قال أوصيت لك بثلث مالي إن لم يقدم زيد ، فإن قدم زيد ، فقد أوصيت له فإن مات هذا الموصي قبل قدوم زيد صحت الوصية للحاضر ، وإن لم يمت حتى يقدم زيد فالوصية لزيد . رجل له ابن وبنت فقال : قد أوصيت له بمثل نصيب ابني ، فإن أجاز الورثة صحت لكن هذا أكثر من الثلث ، لأن المسألة من ثلاثة للابن سهمان ، وللبنت سهم ، وللموصى له سهمان يصير من خمسة ، فإن لم تجز الورثة فله سهم من ثلاثة فيبقى سهمان على ثلاثة لا تصح فيضرب ثلاثة في ثلاثة تصير تسعة ، يكون للموصى له ثلاثة وللبنت سهمان وللابن أربعة . فإن أجاز الابن ولم تجز البنت ، فالمسئلة من تسعة للموصى له ثلاثة وللبنت سهمان يبقى أربعة يحتاج أن ينقص من نصيب الابن القدر الذي أجازه والابن ها هنا يستحق خمسين ، فما زاد على خمسين لا يمكن قسمته من هذا ، لكن يضرب خمسة في تسعة ، يكون خمسة وأربعين للموصى له ثلثه خمسة عشر ، وللبنت عشر يبقى عشرون ، للابن منها خمسان ثمانية عشر يبقى سهمان ، يضاف إلى نصيب الموصى له فيحصل له سبعة عشر ، الجميع خمسة وأربعون . تجوز الوصية للحمل والوصية به إذا كان مخلوقا حال الوصية ، وخرج حيا ، ومتى خرج ميتا لم تصح الوصية ، ومتى خرج حيا فلا تخلو الوصية أن تكون مطلقة أو مقيدة ، فالمطلقة إذا أوصى فقال أوصيت لحمل هذه الجارية والمقيدة إذا قال : أوصيت لحمل هذه الجارية من فلان يعني وهو ابن فلان . فإن أطلق نظرت فإن أتت به لأقل من ستة أشهر فإنه تصح له الوصية ، لأنا تبينا أنه كان موجودا حال الوصية ، وإن أتت به لأكثر من ستة أشهر ، فلا يخلو إما أن يكون لها زوج ، أو تكون خالية من زوج ، فإن كان لها زوج أولها سيد ، فلا تصح له الوصية ، لأنه يحتمل أن يكون حدث بعد الوصية ، وإن لم يكن لها زوج مثل أن يكون طلقها زوجها أو مات عنها ، فإن أتت به لأقل من تسعة أشهر عندنا وعند بعضهم أربع سنين ، ألحق النسب ، فإذا ألحق النسب ثبتت له الوصية ، لأنا تبينا أنه